الحر العاملي
117
كشف التعمية في حكم التسمية
« للقائم قبل قيامه غيبة « 1 » » . قلت : ولم ؟ قال : « يخاف على نفسه الذبح » « 2 » . وفي معنى هذا الحديث أحاديث كثيرة جدا ويأتي في هذا المعنى كلام آخر في توجيه ما روي أن سبب الغيبة أمر لا يعلمه إلّا اللّه وفي غير ذلك إن شاء اللّه . [ الوجه ] الثاني عشر أن أحاديث النهي تضمنت النهي عن التسمية في المحافل والمجامع وذلك أيضا قرينة ظاهرة على ما قلناه ، لأن المحافل والمجامع مظنة التقية واجتماع الشيعة والعامة وحصول المفسدة والخوف خصوصا في ذلك الوقت لاستيلاء العامة في كل مكان وتسلطهم على الشيعة وحضورهم معهم في كل مجلس إلّا نادرا ، وهي إشارة واضحة وكم قد حضرنا في بلاد التقية في مجلس يكون فيه بعض العامة فيتكلم بعض الشيعة بما يخالف التقية غافلا عن حضور ذلك المخالف فيترتب على ذلك مفسدة عظيمة . [ الوجه ] الثالث عشر أن ما تضمن تخصيص النهي بالمحافل والمجامع ، مع أن فيه تلك الإشارة لم يرد مطلقا بل ورد مقيدا كما رأيت ففي حديث عن القائم عليه السّلام : « من سمّاني في محفل من الناس » « 3 » . وفي آخر : « من سمّاني في مجمع من الناس » « 4 » .
--> ( 1 ) في كمال الدين : للقائم غيبة قبل قيامه . ( 2 ) كمال الدين : 481 / 10 ، دلائل الإمامة : 535 / 518 ، بحار الأنوار : 52 / 97 / 18 . ( 3 ) مرّ تخريجه صفحة : 37 ) هامش رقم ( 5 ) . ( 4 ) مرّ تخريجه صفحة ( 38 ) هامش رقم ( 1 ) .